مرتضى الزبيدي
88
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
قد أسقطت عن نفسك الشهوة وتكون قد نغصت عليها إذ لم تعطها شهوتها . وقال جعفر بن محمد الصادق : إذا قدمت إلى شهوة نظرت إلى نفسي فإن هي أظهرت شهوتها أطعمتها منها وكان ذلك أفضل من منعها ، وإن أخفت شهوتها وأظهرت العزوب عنها عاقبتها بالترك ولم أنلها منها شيئا ، وهذا طريق في عقوبة النفس على هذه الشهوة الخفية . وبالجملة ، من ترك شهوة الطعام ووقع في شهوة الرياء كان كمن هرب من عقرب وفزع إلى حية ، لأن شهوة الرياء أضر كثيرا من شهوة الطعام واللّه ولي التوفيق .